التخطي إلى المحتوى

– Advertisement –

وطن- خرج الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم، الأحد، موجّهاً خطاباً جديداً للمصريين، يبرّر فيه إخفاقاته كالعادة والأحوال الكارثية التي باتت تعاني منها الدولة على كافة الأصعدة، بسبب سياساته الفردية التي يراها إنجازات ضخمة من وجهة نظره.

السيسي كان سيدعو لانتخابات مبكرة بهذه الحالة

وخلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي (مصر 2022)، في فندق “الماسة” التابع للجيش بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكد “السيسي” أنه كان سيدعو لإجراء انتخابات مبكرة لو رفض المصريون مسار الإصلاح الاقتصادي.

وقال: إن “مسار الإصلاح الاقتصادي بدأناه في عام 2016، وكل المعنيين من وزراء الحكومة والأجهزة الأمنية رفضوا هذا المسار، وحذروا من تداعيات تغيير سعر الصرف”.

– Advertisement –

وتابع الرئيس المصري أنه قال لهم: “لو الشعب رفض هذا المسار فستقدم الحكومة استقالتها، وسأدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة.. وهذه كانت شجاعة وفضيلة القرار”، على حد وصفه.

حسن عبدالفتاح السيسي .. صور فاضحة مسربة مزعومة ومنسوبة لنجل رئيس مصر تثير جدلاً

وفي تعبير غريب ذكرَ السيسي أيضاً: “تجربتي في الحكم خلال السنوات الماضية أثبتت لي أنني لم أعرف ولم أفهم ولم أقدر حقيقة المصريين”.

– Advertisement –

كما اتهم السيسي الكثير من المثقفين والمفكرين والمهتمين بالشأن العام في مصر، بـ”غياب الرؤية من جانبهم لحجم التحديات المطلوبة مجابهتها”.

وقال: “ردود الفعل الشعبية لتحمل تكلفة الإصلاح تمثل ضغوطاً دائمة، وتشكل هاجساً ضخماً وعميقاً لدى صناع القرار، وتقديرات الأجهزة الأمنية”.

شماعة ثورة يناير حاضرة لدى السيسي دائماً

وكعادته دائماً، حمّل الرئيس المصري الذي جاء إلى الحكم بانقلاب قادَه ضد الرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013، ثورة 25 يناير 2011 المسؤوليةَ عن تدهور الأوضاع في بلاده.

وقال ما نصه: “جاءت أحداث 2011 و2013 لتقضي على ما تبقى في الدولة، والحقيقة أن هذه الفترة كانت كاشفة”.

واستطرد: “أنتم تتحدثون عن الأوضاع بعد أن مرت، ونسيتم أننا كنا نواجه فيها الإرهاب وتفجيرات الكنائس والمنشآت الحيوية.. وحين بدأت الدنيا تتحسن قلتم لي: تعال أرنا ماذا فعلت لنا؟ بينما كان من الممكن أن أجعل المسار هو اقتصاد الحرب لا التنمية”.

قلق من التظاهرات وتلميح لدعوات 11 – 11

وفي تحذير للشعب من التظاهرات، وكأنه يلمّح لدعوات يوم 11_11 المحاطة بزخم إعلامي كبير، أضاف السيسي: “قلت من قبل للعاملين في الإعلام: لم يقل أحد منكم إن التظاهر في دولة معينة (في إشارة إلى لبنان) لمدة عامين أو ثلاثة أعوام جعل الدولار غير موجود في البنوك”.

موضحاً: “والناس كانت فرحانة بالمظاهرات في الشارع، وحتى الآن الدولة لم تستقر”.

وتساءل: “هل كانت مصر مستعدة لدفع تكلفة التغيير؟ وأوعى تقول لي اطلع أنت خلصها بوصفك رئيس الجمهورية. طيب أنا هاخلصها إزاي لوحدي؟”.

وتابع الرئيس المصري متنكّراً لوعوده، والتي كان منها تصريحه قبل أعوام: “أوعدكوا هتشوفوا مصر تانية خالص خلال سنتين”:”هل أعطيتكم وعوداً جميلة عند الترشح للرئاسة في عام 2014؟ لا لم أعط وعوداً لأحد، لأن التحدي كبير للغاية، ويتطلب تضحيات هائلة من المواطنين”.

وأكمل: “هذه هي المسؤولية، فهل المجتمع والرأي العام والمفكرون والمثقفون هايقبلوا بذلك؟ والبيئة الدينية والإعلامية أيضاً؟”.

وأضاف السيسي: “تجربة الإصلاح الاقتصادي التي حدثت في مصر عام 1977 كاشفة، والزيادة وقتها كانت قروشا بسيطة، ولكن الثمن كان أكبر من العائد كبداية لطريق الإصلاح”.

العاصمة الإدارية الجديدة

وعن تكاليف مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، التي باتت محلّ جدلٍ كبير، ادّعى السيسي أن “الموازنة العامة للدولة لم تتحمل جنيهاً واحداً فيها”.

وتابع أن الشركة المسؤولة عنها -يمتلك الجيش حصة حاكمة فيها- ستؤجر كلّ ما نفّذته في مجال التطوير العقاري للحكومة.

وأضاف أن هذه الشركة بعد كل الإنفاق الذي نتحدث عنه، “لديها أرصدة في البنوك لا تقل عن 42 أو 45 مليار جنيه”.

دعوات للتظاهر يوم 11/11

وقبل أسابيع خرجت دعوات مجهولة، تشقّ طريقها إلى الشارع المصري، رافعةً شعار “ثورة الغلابة”، من أجل عزل الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإبعاد الجيش عن الحياة السياسية في مصر.

وقامت حركة، حملت الاسم نفسه “غلابة”، بكتابة شعارات على الجدران وعلى العملات الورقية، والترويج عبر مواقع التواصل بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، والتي تتجرّع مرارتها قطاعات واسعة من المصريين.

وكانت جملة الشعارات المرفوعة تدور حول “الغلابة هتكسر العصابة” و“نازل ولا متنازل؟”، وغير ذلك من شعارات.

كما أطلقت الحركة المجهولة المشار إليها “قسماً” لمؤيديها وداعميها، مطالبةً بالتقيد به لتحقيق الآمال المعقودة عليها.

وهو قسم يرى أن “النزول إلى شوارع مصر كلها، يستهدف القضاء على ما وصفته بـ “عصابة النظام الفاسد، والقصاص من كل من قتل المصريين”.

ويضمن القسم تعهّداً تحريضياً، مفادُه “ألا أعود إلى بيتي إلا بعد إسقاط هذا النظام الفاسد، وتحرير مصر وشعبها، والله على ما أقول شهيد”.

وسادت حالة من الغموض تجاه دعوات التظاهر تلك، والتي حُدّد لها موعد الحادي عشر من نوفمبر المقبل “11/11″، وبات السؤال يدور عمن يقف وراءها والجهة الداعية إليها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *